الحافلة غاصة حد الإنفجار ، روائح كثيرة ..
نتانات ، عرق وعطور ، اندمجت في تفاعل ذبق يأخذ بالحلوق..أجساد تترنح
على اهتزازات الطرق المحفرة ..تتلامس.. تتدافع.. تنشل..الجلوس يديرون وجوههم نحو النوافذ
كي لا تلتقي عيونهم بمن في حاجة لكراسيهم .. شبان وشابات وكهول...
بقيت هي واقفة ، طفلها منحشر بين الحشد، فكرها مع محفظتها ورجلاها تحتضنان مقتنياتها ، تمني النفس
بشغور كرسي تريح فيه جسدها المنهك...أحست بدوار رهيب يعصف بها، تجرأت
وطلبت من شاب بأدب جم أن يتحلى بالشهامة ويجلسها وصبيها...نظر اليها كمن يخترقها ولا يراها..التفت لرفيقته يهامسها ويتضاحكان...أحست بالمهانة صرخت بملء فيها
-ألا يوجد هنا رجال ...؟؟
رد عليها آخر.
- هناك نساء أيضا يا أختنا...نحن سواسية ..
أم أنك ناسية؟؟.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق