حجزته في غرفة .طمعا في تخليصه من
السموم المجروعة والمحقونة في جسمه الشاب..آلام مبرحة ...قيء ..عرق وهلوسة
-أين ابي صاح ..أريد ابي.
- سيعود.. تماسك بني ..لن اتركك انا بجانبك..مسحت على راسه تتبعت تقاطيع وجه كان بضا نديا ولم تتبق منه الا النتوءات والحفر ..جفون
ظللها السواد وحواف فم مزموم عليه بياض زبد..
بكت من حرقتها ووحدتها، لامت نفسها.
كيف لم تستشعر مجسات أمومتها إشارات معاناته .؟؟.
اخذتها تصاريف الحياة والجري وراء لقمة العيش والهتها عنه ,لم ترض ان تمد يدها او تسجدي عطف احد ...هدهدته كما كانت تفعل وهو طفل, هدأ رعاشه وغفا.
أوصدت الباب وخرجت تتزود بما يكفي لأيام..
لما عادت وجدت باب الغرفة مخلوعا ..سقط قلبها بين ضلوعها ...التاعت من فرقها عليه..انتظرت طويلا تحت نهش انياب الهواجس
عله يعود كما تعود ان يفعل كل مرة ..أسدل الليل ستاره على الوجود ،فتكثل الظلام على قلبها..انحبس نفسها ..اتهجت الى النافذة تستجدي لرئتيها بعضا من هواء ..لطمها الخواء.. تضاءل أملها اطفأت الاضواء وبقيت مستيقظة يحفها اليأس والأسى..تتضارب الافكار في راسها المحموم..
تتساءل أين عساه يهيم على وجهه في هذا الليل القارس المخيف ؟؟
مرت ليلتها بطول سنة , لم يغمض لها جفن ولا سكن خاطر ،ومرت حياتها كشريط امام عينيها ..حياة عز وصفاء ودلال حتى أحبت من لم ترضه عشيرتها، ضحت بكل شيء وعاشت حلما وأدته الجهرة الى المجهول ..تاركة في احشائها بذرة منه تتنامى
وتخرج لحياة لم تخترها ..تعهدت بارقة االأمل المتبقية لسنين قبل ان تنطفيء وتخبو كقنديل جف زيته ..لم تأل جهدا لرعايته وتعهده لكن مكان الاب بقي شاغرا في
قلب ابنها..فراغا مهولا تسرب من فجه الإدمان فعصف بكل جميل فيه
تذكرت كم كان وسيما ولطيفا,و كم أحبت شغبه و..أحب
البحر وشقشقة الشفق على جبين الافق صبحا ،وحمرة الغسق
على خد البحر وقت المغيب .. جزعت .. تمالكت نفسها واتجهت صوب المحيط
تتقاذفها ازقة المدينة القديمة ,تطبق عليها حيطانها التي تآكلها الملح واحماض نفايات
الآدمين..
هناك ،وجدته ساندا ظهره للصخرة الملساة الندية ..احتضنت يده الباردة.. نفثت فيها من دفئها ..
نظرت في عينيه المشرعتين على اللآمتناهي الازوردي..
فأطل عليها من عمقهما ...شبح شمس آفلة.
السموم المجروعة والمحقونة في جسمه الشاب..آلام مبرحة ...قيء ..عرق وهلوسة
-أين ابي صاح ..أريد ابي.
- سيعود.. تماسك بني ..لن اتركك انا بجانبك..مسحت على راسه تتبعت تقاطيع وجه كان بضا نديا ولم تتبق منه الا النتوءات والحفر ..جفون
ظللها السواد وحواف فم مزموم عليه بياض زبد..
بكت من حرقتها ووحدتها، لامت نفسها.
كيف لم تستشعر مجسات أمومتها إشارات معاناته .؟؟.
اخذتها تصاريف الحياة والجري وراء لقمة العيش والهتها عنه ,لم ترض ان تمد يدها او تسجدي عطف احد ...هدهدته كما كانت تفعل وهو طفل, هدأ رعاشه وغفا.
أوصدت الباب وخرجت تتزود بما يكفي لأيام..
لما عادت وجدت باب الغرفة مخلوعا ..سقط قلبها بين ضلوعها ...التاعت من فرقها عليه..انتظرت طويلا تحت نهش انياب الهواجس
عله يعود كما تعود ان يفعل كل مرة ..أسدل الليل ستاره على الوجود ،فتكثل الظلام على قلبها..انحبس نفسها ..اتهجت الى النافذة تستجدي لرئتيها بعضا من هواء ..لطمها الخواء.. تضاءل أملها اطفأت الاضواء وبقيت مستيقظة يحفها اليأس والأسى..تتضارب الافكار في راسها المحموم..
تتساءل أين عساه يهيم على وجهه في هذا الليل القارس المخيف ؟؟
مرت ليلتها بطول سنة , لم يغمض لها جفن ولا سكن خاطر ،ومرت حياتها كشريط امام عينيها ..حياة عز وصفاء ودلال حتى أحبت من لم ترضه عشيرتها، ضحت بكل شيء وعاشت حلما وأدته الجهرة الى المجهول ..تاركة في احشائها بذرة منه تتنامى
وتخرج لحياة لم تخترها ..تعهدت بارقة االأمل المتبقية لسنين قبل ان تنطفيء وتخبو كقنديل جف زيته ..لم تأل جهدا لرعايته وتعهده لكن مكان الاب بقي شاغرا في
قلب ابنها..فراغا مهولا تسرب من فجه الإدمان فعصف بكل جميل فيه
تذكرت كم كان وسيما ولطيفا,و كم أحبت شغبه و..أحب
البحر وشقشقة الشفق على جبين الافق صبحا ،وحمرة الغسق
على خد البحر وقت المغيب .. جزعت .. تمالكت نفسها واتجهت صوب المحيط
تتقاذفها ازقة المدينة القديمة ,تطبق عليها حيطانها التي تآكلها الملح واحماض نفايات
الآدمين..
هناك ،وجدته ساندا ظهره للصخرة الملساة الندية ..احتضنت يده الباردة.. نفثت فيها من دفئها ..
نظرت في عينيه المشرعتين على اللآمتناهي الازوردي..
فأطل عليها من عمقهما ...شبح شمس آفلة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق