وجدوه منهمكا بكل ما أُوتى من عزيمة وقد نشر رقعة ابجدية على صفحة يم ، يرقن عليها ويرقن .والحروف تغطس، فلا احد يراها بمنظار، او يفك طلاسمها بمسبار ،مخلفة فقاعات يفرقع رذاذها الفسفوري على محياه ويدميه .يلتقطها من القعر بملقط الاصرار، ينفض البلل عنها ، يعيدها الى الرقعة ذاتها ، فوق الصفحة عينها ، ويعاود الرقن. اشفقوا عليه . عابوا عليه ، شتموه ،نبذوه ، عزت عليه نفسه ، لكن ، صمم الا يتوقف الى ان يجف الماء ، وتتجلى كتابته لِلُبِّ العين على اديم الطين .من البطين الى خليج تونكين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق